كيف تتخلص من الإجهاد والضغط النفسي ؟

كيف تتخلص من الإجهاد والضغط النفسي ؟

الإجهاد هو جزء من الحياة اليومية لمعظم البشر، وهي طريقة الجسم في التعامل مع التحديات التي تحدث في الحياة، من خلال إطلاق المواد الكيميائية التي تحثنا على التفاعل.

ولأن الإجهاد هو جزء طبيعي من الحياة، قد يكون من الصعب معرفة متى تخرج الأمور عن السيطرة ويصبح الأمر غير طبيعي، وهنا تظهر الآثار السلبية للإجهاد وتؤثر على حياة الفرد من شتى جوانبها.

للإجهاد أسباب عديدة، وفي إطار ذلك قد ذكر تقرير صادر عن الوكالة الأوروبية للصحة في العمل أن بعض أسباب الإجهاد الذي يعاني منه الأشخاص في العمل هي عدم التواصل الجيد بين الادارة والموظفين والتناحر بين زملاء العمل والخناق بينهم والمنافسات الجارية بينهم،‏ والخوف من فقدان الوظيفة ايضا، او تدني الأجور وعدم مناسبتها للجهد المبذول من قبل العمال، ومهما كانت الأسباب،‏ فإن مواجهة ضغوط العمل أمر صعب ويستنزف طاقة العاملين، في حين قد تشكل أيضا المشاكل المالية في الاسرة مصدرا مهما للتوتر والإجهاد ايضا.

في إطار ما سبق، نناقش اليوم ثلاث من الامور الهامة التى من الممكن أن تحدث لك اذا تجاهلت الإجهاد الذي تعاني منه.

 

اضرار الإجهاد علي صحتك العقلية والبدنية:

يتسبب الإجهاد الشديد الذي يتعرض له الفرد في العديد من المشاكل الصحية مثل

  • ارتفاع معدل ضربات القلب.
  • ارتفاع ضغط الدم.
  • تدهور مستويات الجلوكوز، مما يؤدي إلى عدم قدرة الجهاز الهضمي على القيام بمهمته الحيوية بشكل جيد.
  • من الممكن ايضا ان يضعف الإجهاد جهاز المناعة لدى المصاب، حيث تشير الدراسات إلى ان هذه الامراض والمشاكل الصحية هي طريقة الجسم لتحديد الأولويات، وتوجيه القوة التي يحتاجها للتعامل مع التهديد المباشر الناتج عن الإجهاد فلا يبقى لدى الجسم القوة الكافية للقيام بباقى الوظائف الحيوية الهامة للجسم.
  • يتفاعل كل شخص بشكل مختلف مع الإجهاد الزائد، ولكن مشاكل المعدة ومشاكل النوم، واضطرابات المزاج، هي أعراض مشتركة وثابتة للإجهاد، واذا تعرض الفرد الى اجهاد شديد او غير محتمل، يمكن أن تظهر لديه مشاكل خطيرة مثل ارتفاع ضغط الدم ومرض السكري واضطرابات القلق والاكتئاب وأمراض القلب.
  • في الواقع، وجدت دراسة حديثة أنه كلما زاد النشاط في مركز الضغط في الدماغ، كلما زاد التهاب الشرايين ونخاع العظم، مما يؤدي إلى خطر أكبر للإصابة بالنوبات القلبية والسكتة الدماغية التي يمكن ان تؤدي الى الموت.
    حتى يعتقد الباحثون أن الإجهاد يدمر بعض هياكل الدماغ، وهو ما يمكن أن يفسر زيادة حالات مرض الزهايمر والخرف لدى المصابين بالإجهاد المزمن. 

هناك دراسة اخرى أجريت عام 2007 تشير إلى أن الاستجابات العاطفية السلبية المرتبطة بالتجارب المجهدة في الحياة قد تثير ردود فعل تساهم في ضيق الشعب الهوائية مما قد يؤدي الى اصابة الشخص بمرض الربو، فإذا كنت تعاني من الربو، فعليك مناقشة طبيبك حتى يساعدك في تعلم استراتيجيات الاسترخاء والتنفس العميق، حيث يساعدك ذلك في تجنب نوبات الربو المفاجئة.

 

الإجهاد يؤدي إلى عدم التحكم في الوزن:

قد وجدت دراسة أجرتها جامعة فلوريدا مؤخراً أن الإجهاد المزمن يمكن أن يحفز إنتاج بروتين يسمى betatrophin، والذي بدوره يمنع نمو إنزيم هام يساعد على استقلاب الدهون، ونتيجة لذلك، يمكن أن يجعل الإجهاد جسمك متمسكًا بالدهون عن طريق إبطاء عملية حرق الدهون.

اما اذا قمت ببذل الجهد في الطريق الصحيح للتعامل مع الإجهاد الذي يواجهك في حياتك اليومية فمن الممكن أن يساهم ذلك في فقدان الوزن الزائد وحرق الدهون ايضا.

ومن الممكن أيضا أن يؤدي الإجهاد إلى اضطرابات الأكل، أي عدم انتظام أوقات تناول الطعام وعدم تناول الطعام الصحي السليم، وتشير دراسة في التغذية أجريت عام 2007 الى أن الإجهاد المزمن قد يكون مرتبط بشكل وثيق بزيادة الوزن، وهو يؤثر بشكل أكبر على الرجال اكثر من النساء.

وقد يكون الاجهاد والتوتر عامل كبير يؤدي الى البدانة والإفراط في تناول الطعام، بغض النظر عن نوعه وفائدته، وقد يؤدي الإجهاد أيضا الى عدم وجود الوقت الكافي لتناول الطعام بشكل صحى مما يؤدى إلى انتشار العادات الغذائية غير الصحية وغير السليمة.

 

3. الإجهاد يمكن أن يزيد من خطر الإدمان:

لقد عرف الباحثون منذ فترة طويلة أن بعض الناس يلجأون في كثير من الأحيان إلى مواد مثل الكحول أو المخدرات في محاولة للتعامل مع الإجهاد. 
المشكلة هي أن تعاطى المواد المخدرة او شرب الكحوليات ليس امر عرضي، بل ان له توابع وخيمة واكثرها شدة هي أنها تجعل الشخص في حلقة مفرغة تؤدي إلى الاعتماد والإدمان الجسدي والنفسي.

لكن في الواقع، الاعتقاد بأن إدمان المواد المخدرة هو مخرج للتخلص من الإدمان، هو اعتقاد خاطئ، وذلك لان تعاطي المواد المخدرة او شرب الكحوليات يتسبب في اجهاد شديد وتوتر للفرد في شتى مناحي حياته.

 

ما الذي يمكن عمله لعلاج الإجهاد؟ 

هناك بعض الخطوات البسيطة التي يمكن أن يكون لها تأثير كبير وتتضمن ممارسة التمارين الرياضية، واليوغا، والتأمل، ووضع حدود للعمل وأوقات محددة للعمل وأخرى للفراغ واللعب، وإتاحة الوقت للعلاقات الاجتماعية والأسرية.

ولكن إذا كنت لا تستطيع التخلص من الإجهاد، فقد حان الوقت للوصول إلى المساعدة المهنية من الخبراء القادرين على مساعدتك على فهم الأسباب وراء الإجهاد الذي تعاني منه، وتعليمك طرقًا لتغيير أنماط تفكيرك ومساعدتك على تطوير استراتيجيات لإدارة ذلك، وتذكر انه كلما أسرعت في التصرف واتخذت القرار المناسب، زادت قدرتك على التحكم في التوتر والاجهاد بدلاً من تركه يسيطر عليك.

 

نصائح لتجنب الإجهاد والضغط والتوتر العصبي:

  1. ناقش ما تشعر به مع الطبيب النفسي الخاص بك، واذا شعرت بالاجهاد او الضغط من المهم أن تعرف ما سبب الإجهاد ويمكنك وضع خطة لمعالجة ذلك مع طبيبك الخاص.
  2. ممارسة تمارين اليوغا والتنفس العميق على أساس يومي هي واحدة من أفضل الطرق لإدارة الإجهاد والتوتر العصبي.
  3. جعل ممارسة الرياضة جزء من روتينك اليومي لتربية ذاتك.
  4. الحصول على 7-8 ساعات من النوم يوميا، او الحصول على قسط كافي من الراحة.
  5. عليك الفصل بين وقت العمل ووقت العائلة وعليك أخذ بعض الوقت لعائلتك وأصدقائك، وخلق توازن بين العمل والحياة الاجتماعية.
  6. أخذ استراحة من الروتين اليومي الخاص بك وتغيير بعض سلوكياتك اليومية، حتى تشعر بشيء جديد في حياتك.
  7. تخصيص وقتا للتأمل في الطبيعة والكون من حولك.

اترك رد