القبض على أشهر تجار مخدرات فى تاريخ المغرب.. الزعيمى والذيب

القبض على أشهر تجار مخدرات فى تاريخ المغرب.. الزعيمى والذيب

 

المغرب هى واحدة من أشهر دول شمال إفريقيًا تجارة للمخدرات، ويقبع بها أشهر تجار المخدرات ببلاد المغرب العربى كما يُطلق عليها، وهناك آلاف القصص والحكايات التى تغزو البلد الشقيق فى عالم الادمان والمخدرات، ووقوع فئة كبيرة من الشباب المغربى فى براثن التعاطي والادمان، ولعل الأرقام وحدها شاهدة على ذلك.

فبعد سنوات من الاتجار فى السموم بكل أنواعها، وبعد ست سنوات من المحاكمة في أكبر ملف لشبكة بارون المخدرات الأخطر والأشهر في تاريخ المغرب، أسدلت محكمة الجنايات الاستئنافية بالدار البيضاء، في وقت متأخر من مساء الجمعة الماضية، الستار على الملف، بالحكم بالسجن المؤبد في حق بارون المخدرات نجيب الزعيمي.

وجاء قرار هيئة الحكم بالقاعة 8 بالسجن المؤبد للزعيمي مخفضة بذلك الحكم بعد أن أدين في يناير 2012 بالإعدام في غرفة الجنايات الابتدائية، حيث كان قد اعتقل في مايو 2010 إثر مداهمة بالناظور وحجز لديه أطنان من الحشيش، كما تم العثور على جثة ابن عمه ليتبين أنه أمر بقتله.

وشملت العقوبات المدرجة في حق باقي المتابعين في الملف تخفيض العقوبة من المؤبد إلى 25 سنة حبسا نافذا في حق ثلاثة متهمين، كما تمت إدانة أربعة متهمين آخرين بـ25 سنة، بعد أن سبق إدانتهم بالسجن 30 سنة.

كما قضت هيئة الحكم بإدانة قريب الزعيمي بـ5 سنوات سجنًا نافذًا، وأحكامًا أخرى تراوحت بين 7 سنوات وسنتين في حق عدد من المتهمين بينهم شقيقة نجيب الزعيمي بارون المخدرات ومدير وكالة بنكية وصحافي بوكالة المغرب العربي للأنباء، فيما تم سقوط الدعوى العمومية في حق والد الزعيمي ومتهم آخر وافتهما المنية.

وفى أكتوبر الماضي ظهر أحمد بونقوب، الملقب بحميدو الذيب، أشهر بارون مخدرات في المغرب، في أحد الأسواق الشعبية، وهو  يرتدي جِلْبابا، وذلك بعد اختفاءه عن الأنظار، واختياره العيش في أحد المنازل المعزولة في مدينة طنجة، ويعتبر أحمد بونقوب، الذي عرف إعلاميًا، بـ"حميدو الذيب"، من أكبر تجار المخدرات في شمال إفريقيا، اعتقل في أكبر حملة تطهيرية ضد بارونات المخدرات سنة 1996، بقيادة وزير الداخلية حينها، ادريس البصري، وقضى الذيب 7 سنوات في السجن، من أصل عقوبته التي حددتها المحكمة في عشر سنوات، بعد ذلك حصل على عفو ملكي سنة 2003، وعاد إلى حياته في مدينة طنجة.

اعتقال الذيب شرد المئات من العائلات في مدينة طنجة بشكل خاص، وفي مدين الشمال عموما، إذ إن الرجل كان يتوفر على “رجاله”، يحرسون أملاكه، ويقفون على تفاصيل تهريب المخدرات إلى الدول الأوروبية، حجزت الدولة بعد اعتقال الذيب على أغلب ممتلكاته، والتي تقدر قيمتها بـ40 مليار سنتيم، توزعت بين أراضي، وقوارب، وبواخر صغيرة، أملاك عقارية، وشاحنات نقل.

 

يُشار إلى أن أشهر أنواع المخدرات المتداولة فى المغرب هى حبوب الهلوسة "القرقوبي"، الهيروين، الحشيش، وكلها مسميات مألوفة لدى فئة عريضة من الشباب المغاربة، تحمل معنى واحد: المخدرات.

وتعد المغرب من أكثر المجتمعات التي تعرف انتشار إدمان المخدرات بين صفوف الشباب في المؤسسات التعليمية.

غير إن الدراسات التي أجريت في هذا الصدد تؤكد أن المغرب يعتبر من أكثر البلدان التي تواجه هذه الآفة، حيث أن فئة المراهقين ما بين 16 و18 سنة هم الأكثر تعاطيًا للمخدرات، وهذه المواد تنتشر بشكل كبير على مستوى المؤسسات التعليمية، وتسجل نفس الدراسات أن 50 في المائة من الشباب يتعاطون الحشيش، و8 في المائة من هؤلاء الشباب يستهلكون الكوكايين رفقة أصدقائهم، بينما 13 في المائة منهم يتناولون هذه المواد المخدرة بمفردهم".

وبحسب خبراء فى علاج الادمان والمخدرات فإن 66 في المائة لا يواجهون أي مشاكل في الحصول على المخدرات، بالرغم من كون هذه الأرقام تظل تقريبية ونسبية، إلا أنها مقلقلة، إذ أنه في عام 2012 قدرت نسبة المخدرات التي تباع سنويًا على الصعيد المحلي بمليار ونصف مليار درهم مغربي.

إذ أثبتت دراسة ميدانية في هذا الصدد على عينة من الشباب أن 36 في المائة يتعاطون للمخدرات بدافع الرغبة في الهروب من المشاكل، و32 في المائة منهم يرون أن المخدرات تعتبر الوسيلة الأنجح لتحقيق اللذة والمتعة، بينما 3 في المائة من هؤلاء الشباب يستعملون المخدرات لأسباب اقتصادية تتمثل في معظم الأحيان في البطالة.

وفى مطلع عام 2015 أفاد التقرير السنوي للمرصد الوطني للمخدرات والإدمان بأن متوسط عدد مستعملي المخدرات، باستثناء التبغ، يتراوح ما بين 4 و 5 بالمائة في صفوف الساكنة الراشدة، أي ما لا يقل عن 800 ألف شخص، وأوضح المرصد ضمن تقريره المتعلق بالمخدرات بالمغرب برسم سنة 2014، أن أزيد من 95 بالمائة من هؤلاء (حوالي 750 ألف شخص)، يتعاطون مادة القنب الهندي، في حين يستهلك ما بين 50 ألف و 70 ألف مغربي الكحول بإفراط.

وخلص التقرير إلى أن التبغ يعد المخدر الأكثر استهلاكًا بالمغرب، متبوعًا بالقنب الهندي والكحول، وإدمان "البنزوديازيبين" خارج الاستعمال الطبي، والكوكايين والهيروين، وكذا بعض أنواع المحاليل والمواد اللاصقة (خاصة بالنسبة لأطفال الشوارع) ثم المنشطات (الأمفيتامينات).

وقال مكتب الجريمة والمخدرات التابع للأمم المتحدة إن مساحة القنب الهندي المزروعة في المغرب انخفضت عام 2013 إلى نحو 70 ألف هكتار من 130 ألف هكتار في عام 2003، وفي العام 2010 قامت قوات الدرك الملكي المغربي برفقة المعهد الوطني للبحث الزراعي، على مدى أربعة أشهر، بإجراء تجارب سرية في أربع مناطق مختلفة.

اترك رد