3 أسباب حقيقية وراء ظهور المثلية الجنسية ومراحل العلاج النفسي

3 أسباب حقيقية وراء ظهور المثلية الجنسية ومراحل العلاج النفسي

 

لا شك أن الشذوذ الجنسي يعتبر أحد الأفعال التي تنتشر بنسبة كبيرة في المجتمعات الغربية.
وربما مثل هذه الظاهرة لم تنتشر الانتشار الكافي والواسع بالمعنى المعروف في المجتمعات الشرقية مثلما حدث في المجتمعات الغريبة.وذلك لوجود العديد من الأسباب التي تمنع من انتشارها مثل العادات و التقاليد فضلا عن أنها من الأمور المحرمة في الأديان السماوية.
كما أن أخلاقيات المجتمعات الشرقية تعتبر أحد الحواجز التي تقف بقوة أمام تلك الظاهرة  وتحد من انتشارها بالمعنى المعروف.
وربما التشريع الأخير الذي قامت به الولايات المتحدة الأمريكية والذي تسمح من خلاله بزواج المثليين، أثر على المستوى الدولي والعالمي بشكل واسع.
ذلك التشريع الذي أثار كثيرا من اللغط في جميع أنحاء العالم، حيث سمح لهم بالزواج والحصول على كافة حقوقهم المادية والمعنوية كباقي أفراد المجتمع الأمريكي.
بالتأكيد من الصعب جدا أن يتم استعمال تلك التشريعات والأحكام داخل البلدان العربية نظرا لما هو معروف عنها من عادات وتقاليد في أفضل الأحوال.
وفي اطار ذلك  نلقى الضوء على المثلية الجنسية ولكن كأحد الأمراض النفسية التي تحتاج إلي تدخل نفسي، وليس باعتبارها أحد الأمراض العضوية ،حيث تعتبر هذه المقالة دليل كافي وشامل لمعرفة المثلية الجنسية من خلال المفهوم النفسي والدوافع المرتبطة بها.
والجدير بالذكر أن هناك العديد من الشخصيات العلمية والمعروفة كانت من ضمن هؤلاء الذين يعانون من المثلية الجنسية وعلى مدار قرون بعيدة.
ومن أمثلتها أفلاطون ودافنشي.

 

ما هي المثلية الجنسية:

يمكن تعريف المثلية الجنسية بأنها هي  التوجه الجنسي  بنوع من الانجذاب الرومانسي أو الجنسي من شخص ما  نحو شخص أخر من نفس الجنس.
ومن المحتمل أن يشعر الشخص بكل من الانجذاب الرومانسي والجنسي في وقت واحد.
وليس من الضروري أن يكون الموضوع  مقتصرا على ممارسة الجنس مع هذا الشخص ولكن بمجرد شعوره بنوع من الانجذاب فإن تلك هي المثلية الجنسية.

 

الأسباب النفسية للمثلية الجنسية:

  • سبب وراثي:

توصلت إحدى الدراسات التي تم إجراؤها في الولايات المتحدة الأمريكية أن هناك سبب وراثي يؤثر بشكل قوي في ظهور المثلية الجنسية.
حيث قام الباحث بأجراء مسح على مجموعة مما يحملون  المثلية الجنسية.وتم أخذ عينات من الحمض النووي DNA وذلك من خلال اللعاب والدم.
وأشارت نتائج تلك الأبحاث إلى أن هناك تضخم في منطقة معينة على الكروموسومات X لعدد من الأشخاص، وبالتالي فإن هذه الجنيات يكون لها إحتمال كبير في إصابة الشخص بالمثلية الجنسية وانتقالها إليه من خلال الوراثة.
لذلك يمكن اعتبار أن المثلية الجنسية مرض نفسي حيث أن الإنسان لا يتدخل في اختيار جيناته، مثلما لا يتدخل في إختيار لون عينيه سواء كانت خضراء أو سوداء، وبالتالي من الصعب أن يقوم باختيار ميوله الجنسية ولذلك يمكن النظر إليه كأحد الأمراض النفسية التي لا داخل له بها.

  • انتقالها من خلال الأم إلى الابن:

في عام 1993 وجدت دراسات أمريكية أن المثلية الجنسية تنتقل من خلال الأم إلى الابن.
نتيجة لعدد من التأثيرات المختلفة التي تحصل على الجنين في فترة الحمل للغدد والهرمونات وغيرها من العوامل المختلفة.
حيث وجد أن هناك فرق في التركيب الدماغي بين الأشخاص الطبيعيين و بين من يعانون من  المثليه الجنسيه، مما يوضح ويزيد من احتمالية هذا التأثير.
حيث اكتشف العلماء أن هناك عضو صغير يصل بين جزأين من الدماغ. يظهر في الأشخاص والذكور العاديين عنهم في ذكور المثليين، وبالتالي نستنتج من هذا أن تعريض الأجنة داخل الرحم تحت مستوى معين من الهرمونات خلال فترة الحمل، وعلى منطقة معينة من الدماغ كفيل بأن يحدد السلوك  الجنسي لهذا الشخص باقي أيام حياته.

  • تأثيرات  بيئية:

لابد أن هناك مجموعة من التأثيرات البيئية التي يمكن أن تؤثر على الشخص وتحوله إلي أحد أفراد المثلية الجنسية.
حيث انه من المتوقع أن يمر الشخص طوال حياته بمجموعة من التجارب التي لا تتلاءم مع التفكير والوعي المناسبين، وبالتالي تكون قادرة على تحويلهم من أحد الأشخاص العاديين إلي أحد أفراد المثلية الجنسية، وبالتأكيد فإن هذا العمل يكون بعيد عن التغيرات الجينية أو الوراثية والتي سبق أن ذكرنها.
فربما تكون هناك أحد السيدات التي لديها تجربه جنسية معينة مع امرأة  أخرى، أو ربما يكون هناك أحد الرجال الذي  شعر فجأة بالانجذاب نحو الذكور ومن ثم فانهم تأثروا  بتلك الانجذاب تأثرا كبيرا حتى وصل إلي تكوين علاقات مع رجال مثله.

 

موقف الطب من المثلية الجنسية:

لاشك أن انتشار حالة المثلية الجنسية إنما يرجع إلي بعض الاضطرابات المختلفة التي تتم خلال فترة تحديد الهوية الجنسية وتكوين الهوية النفسية والعاطفية.
وأن الموضوع برمته بعيد كل البعد عن المشاكل العضوية التي يستطيع أن يعالجها الطب.
ويذكر أحد الأطباء أن الأساس في علم النفس في موضوع الشذوذ الجنسي هو حالة مرضية نفسية كسائر باقي الأمراض النفسية الأخرى.
إلا أنه في الوقت الحالي ونتيجة لقيام عدد كبير من الحقوقيين بمطالبتهم بحصول هؤلاء الأشخاص على حقوقهم الاعتبارية ومراعاة اضطراب الهوية الجنسية عندهم.
فأصبحت العديد من الدول الغريبة والأمريكية تنظر إليهم كأحد الأشخاص الطبيعيين.
ولكن في الواقع هم يحتاجون إلى نوع كبير من العلاج والمتابعة حتى يمكنهم الشفاء والتخلص من هذا الاضطراب النفسي.

 

مراحل العلاج النفسي لمرضى المثلية الجنسية:

كما سبق أن ذكرنا أن مرضي المثلية الجنسية يمكن اعتبارهم كأحد هؤلاء الذين يعانون من بعض الأمراض النفسية والاكتئاب واضطراب القلق والوسواس القهري وغيرها من الأمراض الأخري.
بالتالي فإنه يمكن علاج المثلية الجنسية من خلال مجموعة من الجلسات الطبية والنفسية التي يمكن تحديدها من خلال أحد المستشفيات المتخصصة في علاج مثل تلك الحالات.
وبالتالي فمن خلال هذا العلاج يكون أمام المريض فرصة قوية لكي يستطيع أن يمارس حياته الطبيعية والتخلص من المثلية الجنسية، ومن ثم يستطيع أن يكون قادرا على القيام بعلاقة جنسيه مع الجنس الأخر بشكل عادي وطبيعي.
لكن ينبغي أن نوضح أنه من اللازم أن  يكون الشخص ذاته راغبا في التخلص من المثلية، وان يخضع للعلاج بصفة مستمرة ومنتظمة، ولا ننسى أن الوقاية خير من العلاج لذا يجب أن نقوم بحماية الأطفال وهم صغار من التحرش الجنسي الذي قد يعرضهم الى ان  يتحولوا الى أحد هؤلاء الذين يعانون من المثلية.
كما أن المدرسة والأهل لهم دور كبير في الحد  والتقليل من السلوك الجنسي الغير معتاد و الشاذ، وتقع على الاسرة العاتق الأكبر، حيث انها هى المنشأ الأول الذي يعمل على بناء الطفل منذ الوهلة الاولى من شتى النواحى النفسية والعقلية والبدنية ايضا، فيجب ان تقوم الاسرة بدورها في ذلك، وإذا أهملت الأسرة هذا الدور يكون احتمال اصابة احد افرادها بأحد تلك الأمراض النفسية التي ذكرناها هو احتمال وارد جدا.

اترك رد