تأثير الإدمان على الدورة الشهرية

تأثير الإدمان على الدورة الشهرية

 

في البداية وقبل أن نتطرق إلى الموضوع الأساسي وهو تأثير الإدمان على الدورة الشهرية، لابد أن نتعرف على الإدمان وخطورتها على الإنسان بشكل عام، وخطورته على الفتيات بشكل خاص، بالإضافة إلى كيفية علاج الادمان والتخلص  منه بصورة نهائية.

 

الإدمان بوجه عام:

هو اعتياد الشخص على سلوك مُعين بصفة مُستمرة دائمة، وتكون من أساسيات حياته أن يلجأ إليها يوميا، مثل التعود على مادة مُخدرة بعينها أو عقار مُعين، حيث  يظل الشخص تحت تأثيره فترة من الزمن، وبمجرد غياب ذلك التأثير يكون في حاجة إلى تناول تلك المادة مرة أخرى، لأن في هذه الفترة يكون المُدمن في حالة مزاجية سيئة بشكل لافت للأنظار، ويكون كل ما يشغل تفكيره هو كيفية الحصول على المادة المخدرة  وتناولها مرة أخرى.

 

أسباب اللجوء  إلى الإدمان:

  • غياب الوازع الديني فيكون الشخص ضعيف وتحت أمر شهواته ورغباته.
  • يشعر المُدمن بـ حالة مؤقتة من السعادة تجعله دائم الاعتياد علي المُخدر، بحيث لا يخرج منها إلى واقعة والذي يكون في العادة بالنسبة له واقع مرير.
  • الخلافات المُجتمعية الأسرية الكثيرة التي تُحيط بالمُدمن، بالتالي يكون في حاجة إلى الغياب عن الواقع.
  • إهمال الرقابة على الأبناء وخاصة الفتيات.
  • الفراغ يُعتبر مدخل الشيطان إلى كل شئ وقد يكون شغل الفراغ بتجربة الادمان على المُخدرات.
  • الحاجة إلى حب الاستطلاع والفضول لمعرفة المُخدرات وكيفية تناولها.
  • أصحاب السوء، يُعتبر من أهم الوسائل المُساعدة في الإدمان.
  • تناول بعض العقاقير دون العودة إلى الطبيب المُعالج، فقد تُكون تلك العقاقير في أغلب الأوقات تحتوى على مواد  مُخدرة.

 

تأثير الإدمان على الدورة الشهرية عند الفتيات:

ثبت علميا بما لا يدع مجالاً للشك بأن الإدمان يُسبب خطورة للرجل والمرأة على حد سواء، ولكن خطورة تأثير الإدمان على المرأة يُعتبر مُضاعف، حيثُ يؤثر علي الدورة الشهرية ويتسبب في عدم انتظامها وإضرابات لها، وقد يؤدي أيضا إلى انقطاعها تماماً لفترة وهذا الانقطاع قد يؤدي في النهاية إلى العقم أو إلى تقليل أو انخفاض مُعدل الخصوبة لدى السيدات.

و ناهيك عن أنه قد يتسبب أيضا في الإجهاض للمرأة الحامل أو حتى وفاة الطفل داخل رحم المرأة، وإن ولد الطفل في الغالب يكون مُشوهاً في العقل أو في الخلق، وذلك لأن المشيمة تقوم بإغلاق الأوعية الدموية وبالتالي يكون الدم يصل بصورة ضئيلة جداً، مما يتسبب ذلك في عدم إكتمال نمو الطفل بالصورة الطبيعية، بالإضافة إلي أن أعراض الإدمان تظهر عليك بعد الولادة، لأن الجنين يكون تغذيته من خلال الحبل السُري الموجود لدى الأم، وهذا الحبل يكون مُشبع بدم الأم المُلوث بالمادة المُخدرة مثل الهيروين أو غيرها، ولذلك يصل التلوث الى الطفل بشكل او بأخر. أما خلال فترة الرضاعة ينتقل الإدمان من إلام المُدمنة إلى الطفل، وينتاب الجنين نوبات من تغيير الحالة المزاجية، ولا سيما أنه قد يُصبح مُدمن طوال حياته بدون أي ذنب اقترفه.

 

النتائج المُترتبة علي إدمان المرأة:

المرآة المُدمنة قد تقوم ببعض السلوكيات الخاطئة التي يرفضها الدين والمُجتمع، مثل الذهاب في طريق الدعارة، حيثُ نجد مُعظم الفتيات اللاتي سلكن هذا الطريق مُدمنين مُخدرات، بالإضافة إلى السلوكيات الأخرى المُجرمة مثل القتل والسرقة.

إرتفاع مُعدل الطلاق بصورة كبيرة، وذلك ينتج من التفكك الأسري لأن السيدة المُدمنة قد تُدمر حياتها بسبب إدمانها للمُخدر، وبالتالي تكون البيئة المُحيطة بأطفالها غير مُهيئة لتربيتهم، ومن ثم ينتج الطلاق والتفكك الأسري.

الإنخراط في طريق الخطأ دون التمييز بين الخطأ والصواب، حيث قد تهمل الفتاة حياتها ومُستقبلها بسبب إدمان المُخدرات، وتنقلب حياتها رأساً على عقب.

 

علاج ادمان المخدرات:

في كل الأحوال يكون علاج الادمان هو الأمثل للتخلص من المُشكلات التي تطرأ علي الشخص المُدمن، بالإضافة إلى النجاة من الطريق الذي يسير فيه، والعودة إلى الطريق الصحيح من جديد، وقد يظن البعض أن تلك القضية خطيرة ولا عودة عن طريق الضلال، ولكن هذه المعلومة مُضللة تماماً، حيثُ أن طريق علاج الادمان سهل وبسيط يكون بدايته عندما تكون  لدي مريض الإدمان إرادة ورغبة عارمة في إصلاح حياته، والنجاة من براثن الإدمان، ثم يليها دور المؤسسة العلاجية في علاج هذه المُشكلة بالشكل الأمثل، علاوة على دور الأصدقاء المُقربون وأسرة المريض من حيث تقديم الدعم المعنوي وتهيئة الجو المُحيط بالمريض، وبالتالي عندما يتم اكتمال تلك العناصر، يكون طريق علاج الادمان سهل وبسيط وغير مُعقد الى حد كبير، ولكن على المريض الدور الأكبر وهو الرغبة في استكمال العلاج حتى لا يحدث لديه حالة من حالات الانتكاسة والتي تعود به إلى الوراء مرة أخرى.

 

كيفية إختيار المصحة العلاجية المناسبة لعلاج الفتيات؟

  • عند اختيارنا المصحة العلاجية الخاصة في علاج ادمان الفتيات  فلابد وأن يتوفر بها مجموعة من المعايير والتي بُناء عليها تستطيع أن نؤكد أن هذا المكان آمن تماماً علي مريض الإدمان، وانه يُمكن للمريض أن يدخل هذه المصحة وهو مُطمئن متأكد تمام التأكد بأنه سوف يخرج منها مُتعافي تماماً، ومن هذه الأسس والمعايير الموجودة داخل مستشفى الامل لعلاج الادمان ، هي ما يلي:
  • بها فريق طبي مُتكامل يعمل على خدمة المرضى وتلبية احتياجاتهم  بما يتوافر مع خريطة علاج الإدمان الموجودة داخل المُستشفي.
  • يكون هُناك طبيب مُصاحب للحالة.ومرافق لها يتدارسها جيداً.
  • يُراعي الفريق الطبي داخل مستشفى الامل لعلاج الادمان الظروف الخاصة بالمريض مثل ظروف العمل، ومُحاولة ضغط فترة العلاج بقدر الإمكان، مع إعطائه جُرعات العلاج المُكثف بصورة مُنتظمة.
  • يُراعى الفريق الطبي بمصحة الامل لعلاج الادمان أيضا الحالات الإنسانية الخاصة، ويعمل علي مُساعدتها ودعمها دعم شامل وكامل.
  • بالنسبة للمرضى الذين لا يستطيعون دفع  ثمن تكلفة إقامته في المُشتشفي تم تخصيص لهم برنامج علاجي تحت إسم "لغير القادرين" ومن يستحقه بعد عمل بحث اجتماعي كامل له يتم دعمه بالكامل ويكون علاجه بالمجان على نفقة المُستشفي.
  • يتم تقديم الدعم المعنوي للمريض أثناء وجودها بالمُستشفي.

وبعد التعرف على أخطار الإدمان على المرأة وعلى الدورة الشهرية، وكيفية اختيار المكان المناسب لتلقي العلاج من الإدمان، وجب  علينا أن ننوه عن دور الأسرة في احتواء أبنائها وخاصة الفتيات منهم ، ان الفتيات يحتجن إلى قدر معين من الاهتمام من قبل الأبوين وخاصة الأم ، حيث تحتاج كل فتاة في فترة المراهقة الى احتواء وحنان مثاليين من قبل ابوها وامها وافراد اسرتها جميعهم، فلابد ان تتلقي كل فتاة هذا الاهتمام وهذه الرعاية حتى لا تتجه الى البحث عنه في الخارج وتلجأ إلى الأشياء الضارة مثل الإدمان والانحراف وما الى ذلك من الأمور الخطيرة التى تصيب الفتيات في مجتمعاتنا العصرية.