المخدرات الرقمية

المخدرات الرقمية

المخدرات الرقمية .. دائماً يصر الإنسان على صناعة وابتكار مايسبب له الأذى والألم ، ويظن أنه بذلك يقوم بتوفير وسائل الاستمتاع والشعور باللذة .. فقام بتصنيع المخدرات ، بكل أنواعها .. بل وتفنن في جعل تأثيرها ساماً يقتل متعاطيها ببطء ممتع.
 
وفي ظل التقدم الكبير وثورة التكنولوجيا وتطورها، وتحت إصرار الإنسان أيضاً على أن يبتكر ما يؤذيه، ظاناً أنه بذلك يزيد من استمتاعه بالحياة وما توفره له الحضارة التي وصل إليها .. ظهرت المخدرات الرقمية .. ما يُطلق عليها اسم "Digital Drugs" أو "iDoser"، وهي عبارة عن مقاطع نغمات يتم سماعها عبر سماعات بكل من الأذنين، بحيث يتم بث ترددات معينة في الأذن اليمني على سبيل المثال وترددات أقل إلى الاذن اليسرى. نشأت هذه  "المخدرات الرقمية"، على تقنية قديمة تسمى "النقر بالأذنين"، اكتشفها العالم الألماني الفيزيائي هينريش دوف.
حيث استطاع الإنسان أن يصل لمعرفة نتائج تعاطي المخدرات التقليدية ، وتفاعلاتها داخل الدماغ ، فابتكر طريقة جديدة وصل بها لتحريك التفاعلات الكيميائية التي تحركها المخدرات التقليدية ، دون التعاطي الفعلي للمخدرات ، فأصبح يصل للنتيجة مباشرة دون المرور بمراحل التعاطى من تحضير المادة المخدرة و تناولها ، سواء كانت تتعاطى بالحقن أو الاستنشاق أو البلع ، فأصبح الخطر الناتج من التعاطي مضاعفاً وخطيراً جداً.
 
وفيما يلي سنتحدث بالتفصيل عن هذه الطريقة الجديدة التي يطلق عليها الإنسان "المخدرات الرقمية".

ماهي المخدرات الرقمية؟:

المخدرات الرقمية أو الـ Digital Drugs  أو ال iDoser  هي عبارة عن مقاطع نغمات يتم سماعها عبر سماعات بكل من الأذنين، حيث يتم بث ترددات معينة في الأذن اليمنى مثلاً وترددات أقل إلى الأذن اليسرى ، فيحاول الدماغ جاهداً أن يوحد بين الترددين للحصول على مستوى واحد للصوتين، وهذا الأمر يجعل الدماغ في حالة غير مستقرة، على مستوى الإشارات الكهربائية العصبية التي يرسلها .. ومن هنا يتم تقسيم أنواع المخدرات الرقمية  مثلها مثل أنواع المخدرات التقليدية. 

نشأة المخدرات الرقمية:

نشأت المخدرات الرقمية واعتمدت على تقنية قديمة تسمى "النقر بالأذنين" اكتشفها العالم الألماني "هينريش دوف" عام 1839 واستخدمت لأول مرة عام 1970 لعلاج بعض الحالات النفسية لشريحة من المصابين بالاكتئاب الخفيف، أو انه استخدم في حالة المرضى الذين يرفضون العلاج السلوكي " العلاج بالأدوية" ولهذا تم العلاج عن طريق تذبذبات كهرومغناطيسية لفرز مواد منشطة للمزاج، كما أنها استخدمت في مستشفيات الصحة النفسية نظراً لأنه هناك خللاً ونقصاً في المادة المنشطة للمزاج لدى بعض المرضى النفسيين ولذلك يحتاجون إلى استحداث الخلايا العصبية إفرازها تحت الإشراف الطبي، بحيث لا تتعد عدة ثوان أو جزء من الثانية ويجب ألا تستخدم أكثر من مرتين يومياً وتوقف العلاج بهذه الطريقة آنذاك نظراً لتكلفتها العالية.

أنواع المخدرات الرقمية:

بالطبع هناك أثر لكل نوع من أنواع المخدرات، مثل الكوكايين والهيروين والحشيش والترامادول ونبات البانجو و الميثامفيتامينات المعروفة بالكريستال ميث أو الشبو، إلى غير ذلك من أنواع المخدرات، كل نوع منهم له أثر خاص به، حيث أن منها ما يصل بتعاطيها للهلوسة وآخر للاسترخاء، وآخر للتركيز وهكذا..
ومن الجدير بالذكر أنه يمكن علاج الادمان علي المخدرات التقليدية لكن المخدرات الرقمية علاجها  صعب إلى حد ما.

مقالة مميزة حول صفات و علامات مدمن المخدرات الجسدية و النفسية

تعرف على مدى تأثير المخدرات الرقمية:

لقد انقسمت الآراء حول مدى تأثير المخدرات الرقمية، كما فعلوا تماماً مع المخدرات التقليدية، فهناك من قال أنها مؤثرة جداً وذات فاعلية كبيرة، ولها تأثير قوي وهناك من لم يتأقلم معها أو لم يتقبلها فقال عنها أنها ليس لها تأثيرايجابي، بل إنها ربما تسببت في آلام في الرأس والظهر فقط ولكن اتفق البعض أن  مدى تأثيرها على المتعاطي لها أنه بعد سماع المقطع، مثل المخدرات التقليدية تماماً، فربما يقوم  الشخص بالصراخ والهلوسة أو تشنجات لا إرادية في العضلات.

طقوس تعاطي المخدرات الرقمية :

يصف البعض هذه الطقوس أنها يشترط فيها شكل معين .. حيث أنه لابد من أن يكون في حجرة ذات إضاءة منخفضة، معصوب العينين، يرتدي ملابس فضفاضة، يشرب ماء قبل الاستماع للمقطع وهذه هى كل الأدوات التى يحتاجها الفرد كي يتم الوصول لقمة التأثير والنشوة من جراء سماع هذه المقاطع.

كيف تعمل المخدرات الرقمية:

تعمل المخدرات الرقمية على تزويد السماعات بأصوات تشبه الذبذبات والأصوات المشوشة، وتكون قوة الصوت أقل من 1000 إلى 1500 هيرتز كي تسمع منها الدقات.
أما الجانب المخدر من هذه النغمات فيكون عبر تزويد طرفي السماعة بدرجتين مختلفتين من الترددات الصوتية ويكون الفارق ضئيلاً يقدر من 30 هيرتز لذلك ينصح المروجين لها أن تكون السماعات ذات جودة عالية ومن نوع "ستاريو" كي تحقق أعلى درجات الدقة والتركيز، فالفارق بين طرفي السماعة هو الذي يحدد حجم الجرعة، فكلما زاد الفارق زادت الجرعة.
  
ومن الجدير بالذكر أن هناك مواقع متخصصة تقوم ببيع هذه النغمات على مواقع الانترنت، وللأسف الشديد، لا توجد رقابة رسمية عليها في الوقت الحالي، حيث يتم ترويجها عبر مواقع التواصل الاجتماعي أيضاً مقابل القليل من الدولارات.

تحميل المخدرات الرقمية

يمكنك تحميل المخدرات الرقمية من خلال الولوج إلى بعض المواقع المتخصصة عبر شبكة الانترنت، وهي غير خاضعة لأي رقابة من الجهات الرسمية في أي بلد، ويتم الترويج لها بسهولة من خلال وسائل التواصل الاجتماعي.

تبلغ تكلفة تحميل المخدرات الرقمية بضعة دولارات، وهناك بعض المواقع التي تتيح تحميلها مجانًا.

مقالة يهمك قرءاتها حول حلول المخدرات| 4 طرق بسيطة عليك اتباعها تجنبك الإدمان

شاهد فيديو مميز حول المخدرات الرقمية 

المخدرات الرقمية في مصر

ينتشر داخل مصر أنواع مختلفة من المخدرات، لكن بالنسبة للنوع الرقمي لم يتم تسجيل أي حالات إدمانية به، بل ينتشر أكثر في المجتمعات الغربية، بسبب اختلاف الوعي الثقافي مقارنة بالدول العربية.

يعد الاستروكس والبودر والفودو من أخطر أنواع المخدرات انتشارًا ورواجًا في مصر، إلى جانب الحشيش والترامادول والكبتاجون والهيروين.

أضرار المخدرات الرقمية

توجد بعض المخاوف المتعلقة بسلامة استخدام موسيقى المخدرات الرقمية، على سبيل المثال لا ينصح باستخدامها أثناء قيادة السيارة لأنها تسبب تغيير لحظي في الحالة الذهنية، وتشتت الانتباه، مما يزيد من فرص التعرض لحادث سير، وإليك أبرز أضرار المخدرات الرقمية:

  • تفاقم حدة نوبات الصرع.
  • مضاعفات صحية خطيرة لدى مرضى القلب.
  • صداع متكرر.
  • أرق وكوابيس.
  • نوبات قلق.

هل المخدرات الرقمية الصوتية تسبب الانتشاء؟

توجد بعض الأدلة على تغير حالة العقل عند التعرض لنبضات محددة في كلتا الأذنين، وهو ما يستخدم في بعض تقنيات التنويم.

تُستخدم المسارات الصوتية للمخدرات الرقمية لتعزيز الشعور بالتركيز والاسترخاء، وتحسين الحالة المزاجية، لكن لا يوجد دليل قطعي على أنها تستخدم كنظير للمواد المخدرة وكأن الشخص تعاطى عقار للانتشاء.

كيف يمكن علاج إدمان المخدرات الرقمية؟

تسبب المخدرات الرقمية اعتماد نفسي ينتج عنه بعض السلوكيات السلبية، ويعد العلاج السلوكي المعرفي هو الأفضل على الإطلاق بالنسبة لمدمني هذا النوع من المخدرات، حيث يرشد الطبيب المريض لكيفية التعرف على الأفكار غير الصحيحة التي تدفعه لسماع الموسيقى، ثم مساعدتهم على تعديل السلوكيات والأفكار المضربة للتغلب على حاجتهم للمخدرات الرقمية.

تعرف معنا على الادمان الالكتروني| أسبابه وتأثيره على الأطفال والمراهقين ...

كيف يمكن للآباء حماية أبنائهم من خطر المخدرات الرقمية؟

هناك بعض النصائح التي تساعد الأهل على حماية أبنائهم من إدمان المخدرات الرقمية، وتتمثل فيما يلي:

  1. مراقبة المواد الصوتية التي يستمع لها الأبناء عبر الإنترنت لفترة طويلة.
  2. توعية الأبناء بخطورة المخدرات الرقمية، وفرض رقابة صارمة عليهم.
  3. استغلال وقت الفراغ في ممارسة الأنشطة بعض الأنشطة المفيدة مثل الرسم أو الرياضة.
  4. التحدث مع الأبناء حول ما يقلقهم، وتقديم حلول ايجابية لمشكلاتهم.
  5. عدم استخدام العنف والتهديد في التعامل، والحرص على احتوائهم خاصة خلال فترة المراهقة.
  6. تنمية ثقة الأبناء بأنفسهم، ومنحهم الدعم الكامل لخوض التجارب والمغامرات الحياتية. 
  7. المخدرات الرقمية في عالمنا العربي:

عرف العالم العربي المخدرات الرقمية عام 2012 م وانتشرت  تحديداً في دولة لبنان و المملكة العربية السعودية، حيث تناقلت الأوساط السعودية خبراً عن تسجيل أول حالة وفاة جراء تعاطي "المخدرات الرقمية" على رغم أن المملكة العربية السعودية رفعت مستوى التأهب للحد من وصول هذه المخدرات إلى المجتمع عبر الانترنت، إلا أن وزارة الصحة أقرت بعجزها عن الوصول إلى المعلومات الهامة  هذا النوع  من المخدرات في وقت قياسي، وفي الوقت ذاته نوهت الحكومة اللبنانية بضرورة زيادة وعي الأهالي لمثل هذه الأنواع من المخدرات، ومراقبة ما يقوم به  أولادهم على الانترنت كما دعت جهات حكومية لبنانية مختلفة لحجب المواقع الالكترونية التي تقوم بتسويق وبيع هذه الموسيقى.
ومن الجدير بالذكر انه قد  ذهب البعض الى كون المخدرات الرقمية هى مجرد  مقاطع موسيقية تساعد على التركيز والاسترخاء كتلك المستخدمة في رياضات التأمل واليوغا.

مقالات قد تهمك

بحث شامل عن المخدرات | اضرار المخدرات - مراحل الادمان

ما هي اسباب الادمان على المخدرات وكيف أصبحت مدمن؟

علاج الادمان على المخدرات والتحديات التى تواجه المدمن

مخاطر المخدرات على الصحة الجسدية والنفسية وعلى الأسرة

أينما تجد الأمل ... تجد الحياة

شاركنا رأيك: نسعد بالرد على إستفساراتكم فى أى وقت

اترك رد