اضطراب الشخصية الحدية.. الأسباب والأعراض والعلاج

اضطراب الشخصية الحدية.. الأسباب والأعراض والعلاج

 
اضطراب الشخصية الحدية هو اضطراب في الشخصية ينتج عنه ردود فعل عاطفية غير لائقة أو شديدة، وسلوكيات متهورة للغاية، بالإضافة إلى فقدان الاستقرار في العلاقات الاجتماعية، وقد تسبب التقلبات المزاجية الشديدة والسلوكيات المندفعة وردود الفعل المتطرفة صعوبة في إكمال الدراسة والحفاظ على العمل وغياب العلاقات طويلة الأمد.

واضطراب الشخصية بشكل عام هو نمط من المشاعر والسلوكيات التي تبدو مناسبة ومبررة للشخص الذي يعاني منها، على الرغم من أن هذه المشاعر والسلوكيات تسبب الكثير من المشاكل في حياة هذا الشخص وهناك 9 أنواع أخرى من اضطرابات الشخصية إلى جانب اضطراب الشخصية الحدية وهم اضطراب المرتابة، واضطراب الشخصية الفصامية، واضطراب "شيزوتيبال"، واضطراب الشخصية المعادية للمجتمع، واضطراب الشخصية التمثيلي، واضطراب الشخصية النرجسية، اضطراب الشخصية التجنبية، واضطراب الشخصية الاعتمادية، واضطراب الشخصية الأنانية أو "الوسواس القهري".
يشير مصطلح "الحدية" إلى حقيقة أن الأشخاص الذين يعانون من هذه الحالة يميلون إلى "الحدود" في حياتهم سواء في علاقتهم بالآخرين أو التفكير والعمليات العقلية التي تجرى بداخلهم.

والأشخاص المصابون باضطراب الشخصية الحدية قد يسعون إلى التقارب، لكن استجاباتهم العاطفية المكثفة وغير المستقرة تميل إلى عزل الآخرين، مما يسبب مشاعر العزلة على المدى الطويل، وهو ما يستدعي الحصول على المساعدة الصحيحة والضرورية من الأطباء لمحاولة السيطرة على تطور الاضطراب والبدء في عيش حياة طبيعية خالية من التعقيدات.

 

أعراض اضطراب الشخصية الحدية:

تختلف أعراض اضطراب الشخصية الحدية من شخص لآخر، والنساء أكثر عرضة للإصابة بهذا الاضطراب من الرجال، والأعراض الشائعة لهذا الاضطراب هي:

  • تكون صورة ذاتية غير مستقرة أو مختلة أو شعور ذاتي مشوه.
  • تزايد مشاعر العزلة والضجر والفراغ.
  • صعوبة الشعور بالتعاطف مع الآخرين.
  • العلاقات غير المستقرة التي يمكن أن تتغير بشكل كبير من الحب الشديد والمثالية إلى الكراهية الشديدة.
  • الخوف المستمر من الهجر والرفض.
  • تغير مزاجي مفاجئ يمكن أن يستمر لعدة أيام أو لبضع ساعات فقط.
  • مشاعر قوية من القلق والاكتئاب.
  • سلوكيات متهورة محفوفة بالمخاطر ومدمرة بما في ذلك القيادة المتهورة وإساءة استخدام المخدرات أو الكحول وممارسة الجنس غير الآمن.
  • العنف والعدوانية تجاه الآخرين.

 
الشخص المصاب باضطراب الشخصية الحدية يتعرض للعديد من الأعراض السابقة باستمرار طوال مرحلة البلوغ.
 
 

أسباب الإصابة باضطراب الشخصية الحدية:

  1. التعرض لصدمة نفسية قوية.
  2. اضطراب الجينات الوراثية.
  3. عدم القدرة على التأقلم مع المجتمع.
  4. التعرض للاعتداء الجنسي.
  5. اضطراب البيئة العائلية والعلاقات الأسرية.

 
 

اضطراب الشخصية الحدية والانتحار:

يظهر حوالي 80٪ من الأشخاص الذين يعانون من اضطراب الشخصية الحدية سلوكًا انتحاريًا، تتضمن محاولات الانتحار قطع أيديهم، وحرق أنفسهم، وغيرها من الأعمال والتصرفات الخطيرة، وتشير الأبحاث إلى أن ما بين 4 و 9 % من الأشخاص المصابين باضطراب الشخصية الحدية يموتون عن طريق الانتحار.
 

علاج اضطراب الشخصية الحدية:

التعايش مع الشخص المصاب باضطراب الشخصية الحدية أمرًا مرهقًا، لذا يجب الحصول على المساعدة العلاجية السليمة والتي تتضمن:

استشارة الطبيب:

يجب اللجوء إلى طبيب مختص بمعالجة الأمراض النفسية والعقلية للحصول على الدعم الصحيح والرعاية اللازمة وقد يتطلب العلاج فترة طويلة، ويمكنك الحصول على الدعم والرعاية اللازمين من أطباء مستشفى الأمل للطب النفسي والإدمان.

العلاج السلوكي:

بما أن الإصابة باضطراب الشخصية الحدية حالة معقدة ، فمن الهام تعلم كيفية إدارة المشاعر بشكل أفضل وإيجاد طرق للحصول على علاقات ناجحة،  ويحجب على الشخص أن يتعلم كيفية الحد من السلوكيات المندفعة والمدمرة ذاتيًا وفهم المزيد عن حالته الصحية، مع الالتزام بالمعالجة طويلة الأجل.
  

اترك رد