قطره تتسبب في موت الكثير من المدمنين عند خلطها بالهيروين

قطره تتسبب في موت الكثير من المدمنين  عند خلطها بالهيروين

 

"المدرابيد" من دواء للعين .. لسم قاتل.
في الآونة الأخيرة سمعنا الكثير عن حالات الوفاة لمتعاطي المخدرات ومنهم اشخاص نعرفهم وحاولنا مساعدتهم لكن استمروا في التعاطي ظنا منهم ان الحياه تمهلهم الوقت وتعطيهم الفرصة لكن للأسف كانت للمخدرات وخاصة هذا الدواء (قطرة المدرابيد) رائ اخر فلم تمهلهم هذا الوقت وانتزعت المخدرات منهم أي أمل في الحياة فماتوا ولم يستطيعوا أن يدركوا أن بعض التجارب في الحياة قد تكون مميتة عندما تم التضييق على المدمنين و مروجي المخدرات، بسحب نوع معين من المخدرات من السوق او ارتفاع ثمنه بصورة تجعل من تعاطيه  واستخدامه بشكل دائم أمر شديد الصعوبة، يسارع مروجي المخدرات في محاولة طرح البديل حتى لا تبور تجارتهم.

 

بداية تعامل مروجي المخدرات بالقطرة القاتلة:

في عام 2012 م بدأ مروجي مخدر الترامادول في رفع ثمنه في السوق السوداء حيث شح وجوده، مما جعل المدمنين عليه ومروجيه يبدأون في البحث عن البدائل لهذا المخدر .. 
حتى وجدوا من قطرات العين تفعل ما يفعله الترامادول وأكثر في بعض الأحيان، حتى أن بعض مدمني الهيروين بدأوا في استخدامه في تحضير جرعة الهروين وجعلوه بديلا عن الماء، فهو يزيد من مفعول وتأثير الهيروين بشكل مضاعف بشدة. 
ولكنه مع الأسف الشديد، مميت وقاتل فوري، حتى أن مدمن الهيروين ربما لا يسحب إبرته من جسده لأنه يكون قد مات.

 

ما هي قطرة "مدرابيد":

المدرابيد أو المدراسيل الاسم العلمي له هو "تروبيكاميد" Tropicamide  مضاد الكولين يسبب حظر استجابة العضلة العاصرة للقزحية والعضلة الدبية للتحفيز الكوليني ويسبب توسع الحدقة استرخاء عضلة العين وهذا يجعل الحدقة واسعة ولا تستجيب للضوء وهي تصنف انها من ضمن أدوية توسع الحدقة وشلل العضلة الهدبية.

 

أعراض وآثار قطرة مدراسيل أو ميدرابيد القاتلة:

من أكبر آثار القطرة القاتلة..أنها تتسبب في تغيير قلوية الدم وهذا يتسبب في نمو فطريات على القلب تزداد تدريجياً حتى بعد الانقطاع عن تعاطي القطرة ومن الوارد أيضاً انها تسبب جلطات مفاجئة في الجسم و المخ و تسبب غيبوبة أو شلل أو مضاعفات أخرى من ضمنها الموت المفاجيء هذا وإن الذين يتعاطون القطرة عن طريق الحقن أشار بعضهم أن هناك متعة قوية جداً تحدث لهم، لكن الامر مخيف جداً وخطير حيث أن نتائجة  أصبحت شبه ثابتة وهي الموت السريع إلى جانب عدة آثار شديدة التأثير لمن ينجوا من الموت المفاجئ. 

 

آثار تعاطي قطرة مدرابيد: 

شلل تام في كامل الجسد لمدة تتراوح ما بين 15 دقيقة وحتى 20 دقيقة، مع عدم الوعي والقيء المستمر وتلعثم اللسان، جفاف في الفم وطفح جلدي تغيير في السلوكيات مع اضطراب في ضربات القلب، واحمرار في الوجه مع احتقانه، مع الهلوسة السمعية والبصرية وثقل في اللسان مع شعور بالتعب الدائم والخمول.

 

الآثار الجانبية بعد زوال مفعول قطرة مدرابيد:

تتزايد قليلا عن اعراض انسحاب الترامادول و أعراض الانسحاب المخدرات الاخرى وتتمثل أعراض انسحاب القطرة في الآلام الشديدة في الجسم، الصداع، القيء المستمر، ورعشة الأطراف، والنشر المستمر في المفاصل، وعدم استقرار العصر الهضمي، الأرق و قلة النوم، والحدة، العصبية، والدوخة المستمرة، القلق والتوتر وفي بعض الحالات تصلب في الشرايين وانسداد في الاوعية الدموية، عدم الرغبة في الطعام، الهلوسة البصرية، تسارع ضربات القلب وضيق التنفس، تتراوح فترة اعراض انسحاب القطرة مثل اعراض انسحاب الكحول من 12 يوم حتى 15 يوما وفي تلك الفترة يعاني المتعاطي بكل ماذكر في الاعلى ولذلك يجب تواجد طبيب او الافضل الذهاب الى احد مراكز سحب السموم المتخصصة فى علاج الادمان حيث يتواجد الاختصاص في سحب السموم من الجسم نهائيا واستخدام الادوية المخصصة في ازالة السموم وتخفيف الالام بأستخدام الادوية في تحسين المزاج باستخدام مضادات الاكتئاب والمسكنات  تحت اشراف طبي ورعاية صحية جيدة داخل مراكز علاج إدمان متخصصة في عملية أعراض الانسحابية. 

 

خطورة تناول العقاقير عامة بصورة اعتمادية وأسبابها:

تختلف الدوافع لتعاطي العقاقير من شخص لآخر، فهناك من يأخذها بصورة علاجية لوقت ما ثم يقلع عنها، وهناك من يتعاطاها لسبب مستمر، كالمرضى الذين يعانون من أمراض مزمنة، وهناك من يتعاطاها بصورة اعتمادية "ادمانية"، وهنا تكمن المشكلة.

 

ماهي دوافع المدمن لفعل هذا الأمر؟

  • حب الاستطلاع:

حيث أنه يكثر في الآونة الأخيرة عن المخدرات بصورة كبيرة في كل الأماكن والمستويات، سواء في الاعلام او الاوساط الاجتماعية، ولهذا ليس غريباً أن يذهب لها الإنسان بدافع الفضول والاستطلاع.

 

  • الضغوط النفسية و العاطفية:

يستخدم بعض الناس المخدرات كوسيلة للتخفيف من الضغوط النفسية و العاطفية كالشعور بالتوتر، القلق، الأرق، الغضب، الملل أو الإكتئاب.
قد يستخدم آخرون المخدرات لتعزيز ثقتهم بالنفس عند مواجهة الضغوط النفسية.
بعض صغار السن من الشباب يستخدم العقاقير كطريقة عن التعبير عن تمردهم تجاه الأسرة أو المجتمع كما يستخدمها البعض كوسيلة لمساعدتهم على تحمل الأحداث و المواقف المؤلمة فى الحياة.

 

  • الضغوط الإجتماعية:

قد تدفع شدة الضغوط الإجتماعية و خصوصاً لدى الشباب إلى إستخدام العقاقير. كما قد يتأثر الأطفال بتناول الآباء للعقاقير كالخمر و  الحشيش ويتخذون ذلك مبرراً لاستخدامهم للعقاقير.
يشعر البعض بالضغوط الاجتماعية التى تدفعه لإستخدام العقاقير لكي يحظى بالقبول و الانتماء لدى الاصدقاء فى بعض فئات المجتمع التي تعتبر إستخدام العقاقير وسيلة عصرية للحياة.
هناك ضغوط من نوع آخر لهؤلاء الذين يمارسون الرياضات التنافسية و بناء الأجسام.

فقد يستخدمون المنشطات وخصوصاً الإستيرويدز كوسيلة لتحسين أداء و عضلات الجسم.

 

  • تأثير العقار:

قد يستخدم البعض العقار لأول مرة ثم يداوم على إستخدامه لشعوره بالمتعة الناتجة من تأثيره عليه  كالشعور بالنشوة، الاسترخاء، التخلص من الألم، التخلص من القلق و التوتر و أحياناً القدرة على البقاء متنبهاً لفترات طويلة.

 

  • إستخدام العقاقير فى السابق:

إستخدام العقاقير لأول مرة تعتبر تجربة مثيرة وخطوة كبيرة وجريئة لمعظم الناس، كما أنها لا تعنى بالضرورة الإستمرار فى تناوله بصفة منتظمة ولكنها تزيل الحاجز النفسي الذي يدفع بالإنسان للعزوف عن إستخدام العقاقير.

أثبتت الدراسات أن هناك علاقة بين تدخين السجائر وإستخدام الحشيش كما أثبتت الدراسات أنه كلما كان الشخص صغيراً فى السن عند بداية إستخدامه للعقاقير كان معرضاً بصورة أكبر لمشاكل صحية و نفسية فى مراحل عمره المختلفة.

 

  • الإحتفالات والمناسبات الإجتماعية:

من الشائع استخدام العقاقير كالكحول الحشيش فى المناسبات العائلية و الحفلات وقد تكون تلك هى بداية إستخدام البعض للعقاقير المخدرة.

 

  • الإعتماد:

يستخدم البعض العقاقير لأنهم أصبحوا معتمدين عليها نفسياً و جسدياً وذلك بصرف النظر عن قوة العقار أو ضعفه أو ما إذا كان العقار يستخدم فى أغراض طبية أو غير قانونى.
يشعر الناس فى هذه الحالة الاعتمادية بعدم الراحة والتوتر وقد يصابون بأعراض إنسحابية شديدة إذا توقفوا فجأة عن استخدام العقاقير مما يدفعهم للبحث عن العقار بأى وسيلة و إستخدامه لتجنب هذه الأعراض الإنسحابية، وعلى رأس هذه العقاقير الجديدة قطرة "مدرابيد" القاتلة.