إدمان المسكنات، لماذا يصعب التغلب على إدمان مسكنات الألم؟

إدمان المسكنات، لماذا يصعب التغلب على إدمان مسكنات الألم؟

في عصرنا هذا، أصبح إدمان مسكنات الألم بأنواعها المتعددة واقع نعيشه، حيث تستخدم مسكنات الألم فى بداية الأمر على نطاق واسع للتخلص من الشعور بالالم بشتى انواعه مثل الالم العظام والام المفاصل والالتهابات والالام الناتجة عن الإصابات والعمليات الجراحية ايضا.. وما الى ذلك، وهناك بعض مسكنات الألم يمكن صرفها بدون روشتة طبية من اى صيدلية او متجر مثل الاسبرين، وهناك مسكنات أخرى أقوى لا يمكن الحصول عليها الإ بالروشتة الطبية وهذه المسكنات مثل الترامادول، وقد تسبب جميع مسكنات الألم الإدمان عليها بسبب الاستخدام الخاطئ لها.

في حين تعتبر مسكنات الألم ذات قيمة عالية ولا تقدر بثمن فى حياة الكثيرون، فى تسبب مرض الإدمان الذي يجعل الفرد تابعاً للدواء وغير قادر على البقاء من دونه، ولأهمية هذا الموضوع قررنا أن نناقش معكم خطورة إدمان مسكنات الألم والصعوبات التي تواجه المدمن في مراحل العلاج من مسكنات الألم.

 

الألم وآثار المخدرات:

الألم هو في الأساس عبارة عن تجربة حسية وعاطفية بغيضة متعلقة بضرر كامن يلحق بالانسان، وهو إحساس أو شعور سلبي بعدم السعادة أو بعدم الراحة، وهو شعور المعاناة. 
علماً بان الألم قد يكون مادي أو معنوي بحسب العوامل التي تسببه، فمثلاً، اذا كان الالم ناتج عن  إحساس أو شعور فهو ألم معنوي، اما الالم المادي قد يكون مثل الصداع والمغص، وبالطبع يختلف الإحساس بالألم من شخص إلى آخر حسب العوامل الفردية التي تفرق بين الأجناس.
ولعل وظيفة الألم هي التنبيه بوجود خلل في جسم الانسان، ولكن قد يكون الألم لدى بعض الناس يشكل مرضا منفصلا، وذلك إذا استمر الشعور بالألم بعد الشفاء من المرض، ويوجد عدة طرق للحد من تأثير الألم من هذه الطرق المعتمدة استخدام ما يسمى بمسكنات الألم.

ومن الممكن أن يصاب أي شخص يستخدم المسكنات بالإدمان، وخاصة تلك المسكنات التي تحتوي على الأفيونات والكودايين، وذلك بسبب عدد من الأشياء منها المدة التي يقضيها الفرد فى استخدام هذه الأدوية المسكنة وصحة الفرد الجسدية والنفسية.

ويرجع الإدمان على المسكنات الى ذلك الشعور بالمتعة أو الراحة في حالة الاستخدام للمسكنات المخدرة، ويستمر هذا الشعور لدى المستخدم حتى لا يستطيع الاستغناء عنه. يعرف الأطباء الإدمان على الأدوية بأنه شره غير قابل للمقاومة لها، ويظل المدمن يستخدم المواد المخدرة بشكل خارج عن نطاق السيطرة، ويستمر المدمن فى التعاطي رغم التعرض للضرر والأذى بشكل رهيب ومتكرر نتيجة لهذا الاستخدام. 
تعود قابلية المسكنات للإدمان الى كونها تنشط الجزء من الدماغ المسؤول عن الشعور بالمتعة والمكافأة، حيث يؤدي تعاطى المسكنات إلى إطلاق الإندورفينات، وهي نواقل عصبية دماغية مسؤولة عن شعور الشخص بأنه في حالة جيدة وهى المسؤلة عن تخطي الشعور بالألم أيضا، أو أنها تخمد الشعور بالألم وتعطي شعورا مؤقتا بالسعادة والرفاهية. 
ولكن قد وجد العلماء أنه عندما يزول مفعول هذه المسكنات من جسم الإنسان، قد  يجد نفسه يحتاج الى هذا الشعور مرة أخرى، وهذا يعد بداية الطريق لاحتمالية الإدمان على المواد المسكنة.

فإن كنت من مستخدمي المسكنات المخدرة وأصبت بالإدمان عليها، فقم فورا بطلب المساعدة من طبيبك. فهناك خيارات أفضل وأكثر أمنا للمساعدة في عصرنا هذا، وتقدم مستشفى الأمل لعلاج الإدمان العديد من البرامج العلاجية، للتخلص من الإدمان، ولكن تذكر أنه يجب ألا توقف استخدام المسكنات المخدرة من دون استشارة الطبيب. فالإيقاف المفاجئ لها يؤدي إلى تأثيرات جانبية شديدة وعواقب وخيمة.

 

العوامل التي تزيد من احتمالية الإدمان على المسكنات المخدرة:

هناك عدد من العوامل التي تسبب الإدمان على المسكنات، وتتضمن هذه العوامل أخذ جرعات أكبر أو بشكل متكرر أكثر مما يصفه الطبيب المتخصص لك، ومن هذه العوامل أيضا مدة استخدام المسكنات ايضا، حيث انه ان كنت تستخدم المسكنات لفترة طويلة قد يزيد ذلك من احتمالية الإدمان عليها، حيث انه في هذا الاطار قد وجد الباحثون أن استخدام هذه المسكنات لأكثر من أيام قليلة يزيد من احتمالية الإدمان عليها. 

 

صعوبة التغلب على إدمان المسكنات:

يعتاد الجسم على مسكن الألم بعد ان يصبح جزءاً أساسيا من دم الانسان، مما يعني أنك في نهاية المطاف تحتاج إلى المزيد من المسكن الشعور بالمشاعر التي تسعى إليها، وعندما تحاول في النهاية الإقلاع عن تعاطي المسكن، ستعاني من أعراض الانسحاب الخطيرة، التي تشمل الغثيان والاكتئاب والقلق المزمن، وذلك يرجع الى ان الجسم يناضل من أجل التكيف مع النظام الجديد دون الحاجة الى العقاقير المسكنة التى اعتاد عليها لفترة من الزمن.


في حين أن التخلص من السموم والانسحاب من المسكنات هو أمر صعب الى حد كبير، فإن حقيقة العيش مع إدمان مسكن للألم هي أصعب، لذلك فقد حان الوقت للاختيار: هل تريد حقاً الموت من جراء تعاطى جرعات زائدة من مسكنات الألم، أم تريد أن تكون خاليا من المسكنات وتعيش ما تبقى من حياتك بسلام؟

اذا كنت تعانى من إدمان مسكنات الألم، فلا تتردد في طلب المساعدة، نحن هنا لمساعدتك عن طريق بعض الخبراء والمتخصصين في مجالات علاج الإدمان في مستشفى الامل لعلاج الادمان.

اترك رد