أضرار الكحول والمشكلات العامة التي يمكن أن يسببها. وكيفية علاجه  - مستشفى الامل لعلاج الادمان

أضرار الكحول والمشكلات العامة التي يمكن أن يسببها. وكيفية علاجه
 

لا شك أن انتشار الكحول بين مختلف الفئات قد ساهم بشكل كبير في التعرف على المزيد من أضرار الكحول.
 

وربما تعدد العوامل واختلافها هو الذي ساهم بهذا المقدار الكبير في الانتشار.
 

فنجد مثلا أن معدل استهلاك الرجال للكحول يكون أكثر 3 مرات من معدل استهلاك السيدات.
 

كما أن الشريحة السنية التي تقبل على تناول الكحوليات تكون من الفئة المتوسطة في سن الشباب.
 

ولكن في الآونة الأخيرة، تم ظهور حالات تعاطى كثيرة بين الشباب صغير السن.
 

ولكن في دراسة أجريت على حالات التعاطي وجد أن هناك حوالى 50 % من حالات التعاطي تكون بين الرجال والسيدات المطلقات، أو الذين انفصلوا على بعضهم البعض.
 

وغاليا ما يكون السبب الرئيسي إقبالهم على الكحوليات هو الطلاق أو الانفصال.


ولا شك أن استعمال الكحول بكميات مبالغ فيها، أو سوء استعماله.
 

ينتج عنه مشاكل عديدة لا حصر لها، أي أن الأضرار لا تصيب الفرد نفسه.
 

وإنما تمتد إلي نطاق أسرته وعائلته، والمجتمع المحيط به.
 

لذلك نجد أنه من أضرار الكحول التسبب في مشاكل لا حصر لها.
 

نذكر منها المشاكل الصحية، والمشاكل النفسية العديدة التي سوف نقوم بذكر بعض منها خلال هذه المقالة.
 

وعندما يقصد المشروبات الكحولية فإننا نقصد جميع المشروبات التي تحتوي بين مكوناتها على نسبة حتى لو كانت بسيطة من الكحول.
 

فنجد مثلا أن البيرة تحتوي على نسبة(4-6%) من الكحول.
 

أما النبيذ فهو يحتوى على نسبة بين (10-20%) من الكحول.
 

الويسكى يحتوى على نسبة تتراوح ما بين (40-45%) من الكحول.
 

الفودكا تحتوى على نسبة تتراوح ما بين (40_41%) من الكحول.
 

وغير ها من المشروبات الكحولية التي تحتوي على نسب مختلفة من الكحول.
 

وبالرغم من أن الكحول يعتبر من الأشياء المحرمة من الناحية الدينية والاجتماعية في مجتمعاتنا.
 

إلا أنه في بعض المجتمعات الأخرى مثل الدول الأوربية وأمريكا يعتبر من العادات الاجتماعية المحببة.
 

وخصوصا لو تم تناوله مرتين يوميا او اقل.
 

وفى أحدث الدراسات التي تمت في الولايات المتحدة وجدت أن هناك حوالى 80% من البالغين في الولايات المتحدة يتعاطون الكحول بمختلف أنواعها وتركيزاتها.

المشاكل العامة التي تنتج من أضرار الكحول:


كما ذكرنا فإن أضرار الكحول لا تقتصر على الناحية الصحية فقط.
 

ولكن نجد أن الأثر يمتد إلى حدوث مشكلات أسرية، ومالية، وقانونية، واجتماعية.
 

وسوف نقوم بذكر بعضا منها بالتفصيل:
 

1- مشاكل أسرية:
 

بالتأكيد فإن مداومة الشخص على شرب الكحوليات بصفة منتظمة، وعلى فترات طويلة.
 

فان ذلك سوف يسبب لها مجموعة من المشكلات على المستوى الأسري، وخصوصا على نطاق الزوجة والأبناء.
 

وذلك لأنه بالتأكيد سوف يكون على حسب قوتهم وحاجاتهم الضرورية، حيث نجد أن المدمن على تناول على الكحوليات سوف يقتطع من مال الأسرة ويتم توجيه الإنفاق على شراء الكحوليات.
 

وهذه يعد من اخطر اضرار الكحول من الناحية الأسرية، حيث تدب العديد من الخلافات بين المدمن وذويه.
 

وربما في نهاية الأمر إلي انفصال الأسرة، وتشرد لم الأسرة،  ويكون أكبر الضرر واقع على الأطفال.
 

وقد وجدت أن غالبية كبيرة من المتعاطين على الكحول يوجد اضطراب في العلاقات الجنسية في أسرهم.


 

2-مشكلات اجتماعية واقتصادية:


بالتأكيد زيادة عدد مستهلكي المواد الكحولية سوف يؤدي إلي سن مجموعة كبيرة من القوانين الرادعة.
 

حتى يمكن القضاء على هذه الظاهرة، وبالتالي فإننا نجد من الناحية الأخرى، فإن الحكومة سوف تلجأ إلي بناء العديد من المصحات والمستشفيات النفسية، حتى يتسنى لها معالجة أكبر قدر من المتعاطين

لهذه المواد الكحولية.
 

ولذلك فان ذلك سوف يكلف كاهل الدولة العديد من الأموال، وما يرتبط بها من دفع أجور الأطباء، وتكاليف الأدوية، وغيرها من الأمور المالية الأخرى.
 

وبالتالي فان ذلك سوف يكلف الدولة من الناحية الاقتصادية، وخصوصا لو كانت الدولة  تمر بمجموعة من الظروف الاجتماعية.
وربما يؤدي ذلك إلي وجود حالة من التفكك الأخلاقي والاجتماعي بين أفراد المجتمع الواحد.

 

3- مشكلات نفسية:
 

لا يخفى على العديد من الدارسين لمثل هذه الأنواع من الكحوليات.
 

المشاكل التي تنتج من شرب الكحوليات من الناحية النفسية: مثل تقلب الأهواء، وسوء التصرف، والانطواء، وربما يدخل في مجموعة من الأمراض النفسية كالقلق، والاكتئاب.
 

فضلا عن إصابته بضعف الذاكرة، وما يترتب عليها من تدهور الشخصية.
 

4-مشكلات صحية:
 

مثل قرح المعدة من فرط الاستخدام، والتهاب الكبد وتليفه.
 

فضلا عن تأثير الكحوليات على الدماغ، وعلى الشعر، والأظافر.
 

وغيرها من الأضرار الشديدة الخطورة.
 

وسوف نحاول في الجزء المتبقي من المقالة بعض الأضرار الصحية التي تنشأ عن الكحول.

أضرار الكحول بصفة عامة:


1-يتعرض الشخص الذي يتناول الكحوليات بكمية كبيرة إلي القيء المستمر، وذلك عقب الوجبات الأساسية التي يحصل عليها.
ومن المعروف أن القيء يجعل الجسم يفقد مجموعة كبيرة من العناصر الغذائية التي يحصل عليها أثناء تناوله للطعام.

 

2- من أضرار الكحول على الأنسان، انه يفقد الأسنان طبقة المينا الخاصة بها، مما يجعلها عرضة للتسوس.
ومع كثرة التناول للكحوليات يؤدي إلى فقدانها تماما.

 

3-للكحوليات أضرار على الجهاز الهضمي حيث توثر فيه تأثيرا مباشرا، وتجعل الشخص أكثر عرضة للإمساك.
وعدم قدرة الجهاز الهضمي على القيام بكامل وظائفه الحيوية من حيث الهضم والإخراج، وغيرها من العمليات الأساسية للإنسان.

4-يؤثر تأثيرا مباشرا على الكبد حيث يصاب في الغالب بتليف في الكبد، ومن ثم لا يستطيع القيام بوظيفته الأساسية وهي قدرته على إخراج السموم.
ومع تطور الحالة تنتقل الحالة من التليف إلي الفشل الكبدي.

 

5- للكحول تأثير كبير على الحياة الزوجية، على عكس ما يشاع عنه على قدرته على إطالة العلاقة الجنسية بين الطرفين.
ومن أضرار الكحول على الحياة الجنسية انه يسبب ضعف عام في الأعضاء التناسلية.
ومع التعود نجد أن التأثير السلبي يصل إلي عدم قدرة الفرد على الانتصاب.
أما عند السيدات فإن تأثيره يؤدي إلي اضطرابات في الدورة الشهرية، وأحيانا إلى انقطاعها.

 

6-في حالة ولادة أجنة من أمهات يتعاطون الكحوليات فانه احتمال إصابة الأجنة والأطفال تكون كبيرة.

ويظهر ذلك على عدة صور حيث نجد أن الطفل يعانى من تأخر في النمو بشكل عام، بالإضافة إلي احتمالية إصابته بأمراض عقلية تكون كبيرة جدا.
هذا إلي جانب إلى احتمالية تعرضهم لبعض الأمراض الاجتماعية عندما يكبروا.
فالطفل عندما يرى أحد والديه متعاطيا على الكحوليات فبالتأكيد أن ذلك سوف يؤثر على سلوكه وعلى حياته.
ومن المحتمل أن يصبح الابن متعاطيا للكحوليات بوجه عام.
ومن ثم الانجراف في مجموعة من الأمراض الاجتماعية التي قمنا بذكرها مسبقا في الجزء الأول من المقالة.

 

7- من أضرار الكحول أيضا تأثيره على العظام، حيث نجد أن الأشخاص الذين يقبلون على تناول الكحوليات بكميات كبيرة يصابوا في الغالب بالألم في المفاصل.
كما نجدهم أكثر عرضة لهشاشة العظام، ويرجع ذلك إلى  أن الكحول تعيق من تجديد خلايا العظام وخصوصا النخاع، مما يؤدي إلي حدوث الهشاشة، وبالتالي عند تعرض الشخص إلى الإصابات ، فإن فرص تعرضه إلى الكسور تكون كبيرة.

 

علاج اضرار الكحول:


يمكن علاج الكحول عن طريق 4 خطوات:
 

1-العلاج النفسي.
 

2-العلاج الدوائي.
 

3-العلاج السلوكي.
 

4-العلاج بترك المدمن حتى يخرج الدواء من جسده.
 

أولا العلاج النفسي:
 

ويتم من خلال العلاج الفردي أو الجماعي، داخل مستشفى علاج الادمان أو خارجها.
 

وربما يستغرق الموضوع عدة أسابيع أو شهور.
 

ولكن دائما ما يستهلك العلاج الجماعي وقتا أطول.
 

وللعلم فان العلاج داخل هذه الوحدات يمكن أن يتم من خلال وحدات طبية خاصة، وتكون مختصة تماما بعلاج الأشخاص الكحوليين.

ثانيا العلاج السلوكي:


وهو أحد الطرق التي يلجأ إليها الأطباء لمعالجة أضرار الكحول.
 

وذلك من خلال إعطاء صدمة كهربية للشخص في نفس الوقت الذي يتناول فيه الكحول.
 

او من خلال إعطائه أحد الأدوية التي تسبب له غثيان، وبالتالي من الممكن أن يربط بين تناول الكحول وإصابته للغثيان.
 

مثل هذه الأساليب سوف تجعل الشخص كارها لتناول الكحول.
 

ثالثا: العلاج الدوائي:
 

وهو عبارة عن مجموعة من الأدوية التي يقوم الطبيب بوصفها للتخفيف من أضرار الكحول.
 

حيث أن المريض يصاب بمجموعة من نوبات الهلاوس أو الهذيان والتي تأتي من الاستخدام العنيف للكحول، أو استخدام الكحول لفترات طويلة.
 

ومن الممكن أن تكون هذه الأدوية لتخفيف نوبات التشنج ومعالجة هبوط السكر في الدم.
 

رابعا: العلاج بترك المدمن لكي يتخلص من الكحول بنفسه:
 

وتكاد تكون هذه الطريقة صعبة إلى حد، لكنها تعتمد بالأساس على الإرادة.
 

وبالتالي فان هذا الشخص سوف يعانى من أعراض السحب بنفسه، والتي تدفعه إلي تناول الكحوليات مرة أخرى.
 

وبذلك نكون قد تناولنا بالتفصيل أضرار الكحول من شتى النواحي، الأسرية والاجتماعية، فضلا عن التأثيرات الصحية التي تنتج من تناول الكحول.