نسب مرعبة في علاقة الفتيات بالمخدرات في الدول العربية تعرف عليها بالتفصيل

نسب مرعبة في علاقة الفتيات بالمخدرات في الدول العربية تعرف عليها بالتفصيل

 

ثلث متعاطي المخدرات حول العالم هم من النساء، تلك كانت أحدث التقارير التي أصدرتها منظمة الأمم المتحدة عام 2016.
فربما تكون الظروف التي تنشأ فيها المرأة تدفعها إلي تعاطي المخدرات .
ولكن الظاهرة أصبحت تتزايد بشكل مخيف، وفقا لأحدث التقارير والمعلومات التي يتم إصدارها حول العالم.
فقد بلغ عدد المتعاطيات للمخدرات باستخدام الحقن حوالي 3.8 مليون إمرأة ، لاشك ان هذا الرقم مخيف إذا عرفنا أن هذه النسبة تمثل حوالى 0.11 من نسبة النساء حول العالم.
ولا شك أننا في العالم العربي اصبحنا نسمع بصفة يومية أن هناك مجموعة من السيدات التي يتم القبض عليهن من خلال تجارتهم لهذه المواد المخدرة.
وسوف نحاول في هذه المقالة أن نلقى بعضا من الضوء علي العلاقة التي تربط بين المخدرات والفتيات بوجه خاص.
والأسباب التي تدفعها إلي إدمان هذه المخدرات.
فضلا عن بعض من المؤشرات والأرقام التي سوف تفيد الآخرين.
وتجعلهم على معرفة ودراية بهذا الموضوع.


مؤشرات وقراءات هامة في علاقة المخدرات بالفتيات:

في أحد التقارير التي صدرت عن الهيئة الدولية لمراقبة المخدرات في عام 2016.
أوضح أن عدد النساء التي قامت بتعاطي مخدر الكوكايين قد بلغ 2.1مليون سيدة على مستوى العالم.
كم أن عدد النساء اللاتي قمن بتعاطي المواد الأفيونية قد بلغ حوالى 4.7 مليون سيدة.

نسب إدمان الفتيات العربيات:

في مصر بلغت نسبة الفتيات المتعاطيات أكثر من 27% من إجمالي المتعاطين بوجه خاص.
وذلك حسب التصريحات التي أشارت إليها وزارة التضامن الاجتماعية.
كما أن اغلب الفتيات الذين اقبلوا على هذه المخدرات تتراوح ما بين 15 إلي 25 سنة.
أما في تونس فان هناك 30% من الفتيات اللاتي يدمنون المخدرات.
وهذه النسبة تشكل حصيلة الفتيات اللاتي يتعاطين المواد المخدرة داخل المعاهد الثانوية والطالبات بالجامعات وغيرها من أماكن التدريس الحكومية.
أما إذا اتجهنا إلي الأردن فأننا سوف نجد نسبة السيدات اللاتي يواجهن حكم أمام العدالة الجنائية بسبب اتجارهم للمخدرات أو بسبب حيازتهم.
قد وصلت إلي 10%، وذلك حسب احد الدراسات التي إشارات إليها جمعية معهد تضامن النساء الأردني والتي يطلق عليها "تضامن".
أما إذا اردنا أن نعرف العلاقة بين المخدرات والفتيات في دول الخليج.
ففي الواقع انه لا توجد نسب محددة تبين تلك العلاقة.
ولكن كل ما يتوافر هو مجموعة من نماذج بسيطة أو مؤشرات أولية لا تعبر بالحقيقة عن الأعداد الكلية.
ففي التقرير الأممي الذي صدر عام 2016 حول المخدرات، أن المملكة العربية السعودية كان بها قرابة الألف شخص الذي كانوا يتعاطون المخدرات عن طريق الحقن.
كما أن هناك أكثر من 5200 حالة تم تسجيلها في غرف الطوارئ نتيجة لتعاطيهم المخدرات بشكل مبالغ فيه.

الأسباب التي تدفع الفتيات إلى الوقوع في براثن إدمان المخدرات:

بالتأكيد هناك العديد من الأسباب التي تدفع الفتيات إلى الوقوع في طريق الإدمان
وسوف نحاول أن نقدم بعضا منها في هذه المقالة.
ومن أسباب وقوع الفتيات في إدمان المخدرات هي :

أسباب وقوع الفتيات في فخ الادمان "انفوجرافيك"

1- غياب الدفء والمشاعر الأسرية :

نتيجة لعدم شعور الفتاه بالحنان وسط أسرتها، فربما تتجه إلي صديقات السوء.
والتي تقوم بجرفها إلي هذا التيار، حتى تصبح أسيرة لهذا النوع من الإدمان.


2- تقليل الجهد العصبي والبدني :

ليس من الضروري أن تكون المواد المخدرة التي تتناولها الأم هي عبارة عن مخدرات من نوعية الكوكايين والحشيش وغيرها.
ولكن من الممكن أن تكون مهدئات أو أقراص مصرح لها بالاستخدام الطبي.
ولكن تقوم الفتاة بشرائها واستخدامها في أغراض غير مخصصة لها، مثل المسكنات بشتى أنواعها والتي تحتوى على مادة البروفين.

3- حالات الطلاق، والإجهاد العصبي:

لاشك أن بعض الصدمات العصبية التي تتعرض لها تكون كفيلة بان تغير مسار حياتها.
وخصوصا عند تعرضها للطلاق، أو بعض المشكلات الأخرى المرتبطة بأسرتها،
كفقدان احد أطفالها، أو عدم قدرتها على حضانة أطفالها.
كل هذه المشاكل تشكل نوعا كبيرا من الضغوط النفسية والعصبية والتي من الممكن أن تدفعها إلي المضي قدما في تجربة أو تعاطى بعض المواد المخدرة.

4- نشأتها في حياة صعبة:

لاشك أن تولى الفتيات بعض المسئوليات التي تفوق عمرها، كرعاية أهلها أو أخواتها.
والبحث عن وظيفة صالحة منذ صغرها، قد يدفع بعض أصحاب النفوس الضعيفة إلي استغلالها أسوأ استغلال.
وربما من الممكن أن يستغلها أحد تجار المخدرات لكى يقوم بتوزيع هذه المخدرات على الأشخاص، مقابل حصولها على بعض من الأموال.
كما أن البيئة الاجتماعية والسكنية تلعب دورا هاما في مدى استجابة الفتاة لتعاطى هذه المواد المخدرة.
ولا يخفى أن النسبة الكبيرة من تعاطى الفتيات للمواد المخدرة، تكون من أصحاب الطبقات الغنية، وأصحاب رؤوس الأموال. 


أضرار مختلفة  تنتج عن تناول الفتيات للمخدرات:

اضرار المخدرات علي الفتيات انفوجرافيك

1-العنف:

لا شك أن هناك مجموعة كبيرة من الأضرار التي تقع على السيدات عند تعرضها إلي المخدرات.
وأحد أهم هذه الأضرار هو العنف.
فقد إشارات إحدى الدراسات أن هناك واحدة من بين كل 3 سيدات قد تعرضوا إلى العنف نتيجة المخدرات.
كما أن نسبة السيدات المعنفات اللاتي تعرضن إلي علاج الإدمان بلغت ما بين 40 إلى 70%.
بالتأكيد كل هذه الأضرار تشكل مجموعة متنوعة من الأضرار على السيدات، و تعوقها عن القيام بمهام عملها بشكل سليم.

2- الأمراض:

 بمختلف أنواعها ومن اشهرها مرض نقص المناعة المكتسبة، أو فيروس سي .
وغيرها من الأمراض الأخرى التي تنشا نتيجة استخدام الإبر المشتركة.
نتيجة لوقوعهم تحت تأثير هذه المخدرات، فلا يدركون مدى التأثير الذين تسببهم لهم هذه الإبر المشتركة.


3- الإصابة بالأمراض العقلية:

وجدت الدراسات التي يقوم بها أطباء الصحة النفسية، وعلاج الإدمان.
أن الفتيات والسيدات يكن عرضة للأمراض العقيلة اكثر من الرجال، نتيجة إدمانها للمخدرات.
وربما هذا يفسر تعرض العديد من النساء إلي حالات الاكتئاب الشديد، وربما إلي التفكير في الانتحار.
وبالفعل فان حالات النساء اللاتي انتحرن بعد إدمانهم للمخدرات أكبر من نسبة الرجال الذين تعاطوا المخدرات.


4- التشوهات الخلقية على الجنين:

من المعروف أن كل ما تتناوله الأم يسبب تأثيرا بالغا على حياة الأطفال.
وخصوصا عندما تكون حاملا، فما تتناوله ينتقل إلي الطفل عبر المشيمة.
كما انه يجب على الأم أن تتوقف عن تناول هذه المخدرات قبل حملها بفترة كافية.
فقد توصلت الدراسات إلي هناك علاقة وطيدة بين حالات الحمل الغير مرغوبة، والتشوهات الجسمية والعقلية التي يولد بها الأطفال.
نتيجة لإدمان الأم أحد هذه المواد المخدرة قبل حملها، حتى لو كانت توقفت عنها بفترة قليلة،
وذلك نتيجة لتواجد هذه المواد المخدرة داخل الجسم والدم.
كما أن في معظم الأولاد الذين ينشئون بين مجتمع وأسرة مدمنة للمخدرات، يكنوا أكثر عرضة للأذى الجسدي والنفسي.
ومن المتوقع بنسبة كبيرة أن يدمنوا هؤلاء الأطفال المخدرات ، عند وصولهم إلي مرحلة المراهقة. 


5- الوفاة:

كعادة اغلب الأنواع المخدرة، فعند تناول جرعة زائدة من المخدرات ربما تودي بالمدمنة إلى الوفاة.
وفى عام 2012 أدت الجرعات المفرطة التي تتناولها الفتيات إلي وفاة أكثر من 15 ألف امرأة في الولايات المتحدة الأمريكية لوحدها.
بالتأكيد هناك مجموعة من الأضرار التي لا تنشا على الفتاة لوحدها من جراء تناولها لهذه المخدرات.
فمن المعروف أن الأم هي قوام الأسرة ،ولا شك في مجتمعاتنا الشرقية.