قصص حقيقية لمدمنين على المخدرات - قصص وعبر

قصص حقيقية لمدمنين على المخدرات - قصص وعبر

إذا تجولت في عالم الإدمان على المخدرات، تجد انه مليء بالمآسي والآلام والعراقيل ايضا، وقد يتقطع لها قلبك ألماً، وذلك بسبب آهات وزفرات تستشعرها في نبرة صوت من وقع في مستنقع الإدمان، النهايات المؤلمة المرتبطة بكل حكاية لمدمنين المخدرات، حيث تنتهي معظم هذه القصص بالإصابة بالأمراض الخطيرة الجسدية والنفسية أيضا، ولا يقف الأمر عند هذا الحد فعالم المخدرات يكشف تعرض من يقع أسيراً للمخدرات لاعتداءات بشتى أنواعها في سبيل الحصول على جرعة من المخدرات، وفي إطار ذلك دعونا نتعرف على بعض هذه القصص ونعيش مع ابطالها خطوة بخطوة.

 

قصة مدمن مخدرات معتقل:

كانت حياتي قبل اعتقالي أكثر من جحيم على الأرض من الحياة، تعديت على حقوق الجميع وتخطيت كل شيء من أجل سعادتي الشخصية، فقد كان وجودي متمحوراً حول تلبية احتياجاتي الخاصة، وشملت أساليبي غير المشروعة سرقة الأموال من عائلتي، وبيع المخدرات وقتما استطعت ذلك.
كان الإدمان بالنسبة لي هو كل شيء في حياتي، ولكننى لم أكن سعيداً بحياتي، وكلما كنت اشعر باليأس أكثر، كنت أقوم بتعاطي  المخدرات لنسيان ما كنت أشعر به، ولكنني اتساءل الان، هل كانت تلك الطريقة الصحيحة للتعامل مع هذه المشاعر السلبية، بالاضافة الى الشعور بالوحدة أو العزلة؟ ...على الاغلب لا.

وبعد ذلك، تورطت في كثير من المشكلات والجرائم التي قادتني إلى السجن، وفي السجن وجدت نفسي وحيدا من جديد، بعيدا حتى عن المخدرات، ولم استطع ان احصل على ما اريد بين جدران السجن الاربعة، تعرضت في هذا الوقت لأعراض خطيرة، وانتهى بى الحال في مستشفى لعلاج الإدمان تحت حراسة مشددة، وبعد المرور بهذه الأعراض، ومساعدة الاطباء لي في هذه المرحلة، وجدت ان وجودى  بين حوائط السجن هو الأصلح لي حتى أكون بعيدا عن المواد المخدرة، وحتى لا استطيع الحصول على الهيروين مرة اخرى.

وقد ساهم وجودى في المعتقل في حجبي عن المخدرات لفترة طويلة، جعلتني أتعرف على الكثير من النشاطات التي حادت بي عن طريق الإدمان، واوصلني الى الطريق الصحيح، وأصبح لدي أمل كبير في ان اكون قادرا على تغيير حياتي بعد الخروج من السجن.

 

صحبة السوء

قصة شاب آخر وقع فى حفرة الإدمان المظلمة ولم يستطع الخروج منها إلا بعد فوات الأوان، يحكى الشاب قصته مع الإدمان فيقول بدأت رحلة التعاطي من عمر 15 سنة، أي في سن المراهقة، كنت لاعبا محترفا لكرة القدم، وفي إحدى جولات الكرة في أحد الشوارع تعرفت على شاب أقنعني  بالانضمام إلى فريقه المتواضع، وهنا بدأت القصة  وذلك عندما كان الفريق يقيم حفلات صاخبة عند تحقيق الانتصار، ومن خلال هذه الحفلات تعرفت على عالم  المسكرات والمخدرات، وفي خلال 6 سنوات انجرفت الى حفرة الإدمان  بشكل تدريجي في تجريب وتعاطيت  الكثير من المخدرات حتى أصبحت مدمناً.
وتغيرت حياة ذلك الشاب عندما اكتشفت عائلته أمر إدمانه، وتوجهت به الأسرة إلى مستشفى الامل لعلاج الادمان، واستمرت فترة معالجته قرابة عام، وما زل يتلقى العلاج التكميلى عقب خروجة من مستشفى علاج الإدمان…
لا تيأس…
بعد التعرف على قصص هؤلاء الشباب المدمنين، الذين قضوا فترة كبيرة من حياتهم يعانون من هذا المرض اللعين، يجب ان نتعلم انه دائما يكون هناك أمل في العلاج من الإدمان،  حيث يقدم فريق عمل مستشفى الأمل العديد من الخدمات الطبية التى تعمل على توفير العلاج الجسدي والنفسي للمدمنين على كافة المواد المخدرة.. فلا تفقد الأمل وتذكر أنك لست وحدك…

اترك رد